ابراهيم الأبياري
228
الموسوعة القرآنية
ومن قرأه بإسكان العين ، أسكنها للجرم ؛ وجعله من « رتع » ، فهو يفعل ، والياء أصلية . 13 - قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ « أن » ، الأولى : في موضع رفع ب « يحزنني » ، و « أن » ، الثانية : في موضع نصب ب « أخاف » . 16 - وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ « عشاء » : نصب على الظرف ، وهو في موضع الحال من المضمر في « جاءوا » . 17 - قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ « ولو كنّا » : قال المبرد : « لو » : بمعنى « إن » . 18 - وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ « بدم كذب » ؛ أي : دم ذي كذب . « فصبر » : رفع على إضمار مبتدأ ؛ تقديره : فأمرى صبر ؛ أو فشأني صبر . وقال قطرب : تقديره : فصبرى صبر ؛ و « جميل » : نعت ل « صبر » . ويجوز النصب . ولم يقرأ به على المصدر ، على تقدير : فأنا أصبر صبرا . والرفع الاختيار فيه ، لأنه ليس بأمر ، ولو كان « أمرا » ، لكان الاختيار فيه النصب . 19 - وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ « يا بشرى » : قرأه ابن إسحاق وغيره : من غير ألف ، وعلة ذلك أن ياء الإضافة حقها أن ينكسر ما قبلها ، فلما لم يكن ذلك في الألف قلبت ياء ، فأدغمت في ياء الإضافة ، ومثله ؛ « هداي » 2 : 38 ؛ 20 : 123 . وقد قرأه الكوفيون بغير ياء ؛ كأنهم جعلوا « بشرى » اسما للمنادى ، فيكون في موضع ضم .